الأربعاء، ديسمبر 02، 2015

درس في المُثآبرة





السلآم عليكم ورحمة الله 

حبيت اكتب عن شي مختلف وجديد بالمدونة وهي من الاشياء اللي استهويهآ كثير
القصة اللي بتكلم عنها قصة شعبية قديمة معروفة باليابان ومشهوره قديماً
تتكلم عن رسام مشهور قديماً في اليابان

القصه هي ..





بين خمسينيات وستينيات القرن الثامن عشر،عاش في كيوتو رسام عظيم اسمه اوكيو ماروياما و اوكيو كانت تعود عليه رسوماته بمبالغ طائلة حتي في تلك الايام .
لم يكن لاوكيو الكثير من المعجبين فحسب،بل الكثير من التلاميذ الذين كان يجتهدون في نقل اسلوبه ايضا، 
ومن بينهم روزيتسو(1754-1799) الذي كان افضلهم . 

عندما قصد روزيتسو اوكويو بهدف التعلم، كان اكثر التلاميذ غباء، وكان بطي في التعلم لدرجة أن التلاميذ الاخرين الذين قصدو اوكويو بعد عام من روزيتسو تفوقو عليه، كان روزيتسو مجتهدا جدا إلا ان الحظ لم يكن حليفه، ورغم كدحه في العمل ونشاطه الذي لامثيل له، ظلت حالته تتدهور من سئ إلي اسوأ 
لكن روزيتسو نجح في النهاية، وكل ذلك بفضل مراقبته لمثابرة سمكة الشبوط...! 

كثر هم التلاميذ الذين دخلوا مدرسة اوكيو وغادروها بعد روزيتسو، وقد اصبحو رسامين ماهرين،مسكين روزيتسو فهو الوحيد الذي لم يحقق اي تقدم طيلة السنوات الثلاث. كان الحزن يملأ قلبه، وقليل ما لاقي التشجيع من معلمه،ومن شدة حزنه واسأه،فقد الامل بأن يصبح رساما ماهرا،وفي مساء احد الايام ترك المدرسة ليعود لمنزله او ليقتل نفسه في الطريق إليه. مشي تلك الليلة بطولها، وفي منتصف الطريق،غلبه النعاس والجوع فاستلقي علي الثلج تحت اشجار الصنوبر.

قبل بضع ساعات من بزوغ الفجر
أستيقظ روزيتسو علي صوت جلبة علي بعد نحو ثلاثين خطوة منه لم يتمكن من النهوض
لكنه جلس يصغي وينظر إلي مصدر الصوت. 

عند بزوغ الفجر، رأى انا سمكة شبوط كانت السبب في ذلك الصوت
 فقد كانت تقفز وتقفز من الماء محاولة الإمساك بقطعة حلوى علي قطعة جليد في النهر بالقرب من روزيتسو 
بقيت السمكة النهرية تقفز ثلاثة ساعات من دون جدوي، وقد كانت اطراف القطعة الجليدية
تخدشها وتجرحها إلي أن اصطبغ ما النهر بلون دمها.

وقف روزيتسو يراقب مثابرتها بإعجاب. ماتركت السمكة طريقة إلا وجربتها
 فكانت احيانا تهاجم قطعة الجليد من الاسفل، واحيانا اخرى تقفز في الهواء آملة ان تسقط عليها علها تنكسر فتتمكن بالتالي من الامساك بقطعة الحلوى وبالفعل كسرت السمكة النهرية قطعة الجليد
ووصلت إلي مبتغاها .. 
مجروحة ومتألمة نعم  ...  إنما شجاعة مثابرة 

تأمل روزيتسو السمكة تسبح وفي فمها قطعة الحلوى
وراح يفكر والاعجاب بمثابرة السمكة يملأ عينيه قال لنفسه
(نعم، هذه عبرة يجب أن استفيد منها سأكون تماما مثل هذا السمكة لن اعود إلى المنزل قبل ان احقق هدفي
طالما الحياة تنبض في جسدي سأعمل إلي ان احقق طموحي سأعمل اكثر من اي وقت مضي
وحتي إن لم احقق اي تقدم فسأضاعف جهودي حتي أبلغ مبتغاي أو اموت) 

بعد اتخاد هذا القرار
قصد روزيتسو معبداً قريبا وصلي طالباً النجاح، ثم شكرا الإله التي مكنته من رؤية سبيل حياته
من خلال مثابرة سمكة الشبوط.

بعد ذلك، عاد روزيتسو إلي كيوتو، وزار معلمه اوكيو فأخبره قصة السمكة النهرية وأبلغه بالقرار الذي اتخده سُرا أوكيو ايما سرور ، وفعل ما بوسعه لمساعدة تلاميذه. وهذه المرة حقق روزيتسو تقدما ملحوظاً وأصبح رساماً مشهوراً، بل افضل التلاميذ الذين تعلموا علي يد اوكيو حتي بلغت مهارته مهارة معلمه. 

وفي النهاية اصبح روزيتسو واحداً من أعظم الرسامين في اليابان 
وتعد لوحة سمكة الشبوط أشهر لوحاته.




من القصة نفهم كيف إن الشخص مهما فشل ووصل لمرحلة اليأس 
لازم يحاول ويحاول أكثر من مره حتى يحقق الهدف اللي يبي يوصله الطريق مو سهل لكن من الاصرار والمثابرة 
بينجح وراح يفخره بنفسه ..

قصة روزيتسو من أحب القصص التي لامست قلبي لاني من قريتها عرفت ان مافي شي سهل ويتحقق بيوم وليله
اصرار سمكة الشبوط واجتهادها حتى تمسك بقطعة الحلوى مهما تأذت حتى توصل لهدفها ومحاولتها بكل الطرق حتى تاخذهآ فما بال اللي ييأس وينتظر احد يساعده
اتكالك على الله عز وجل أولاً ثم اعتمادك على نفسك واجتهادك هو سلاحك اللي يوصلك لهدفك ..!

ان شاء الله انكم استمتعوا واستفدتوا بالتدوينه شاركوني بتعليقاتكم 
 ألقآكم بتدوينات جديده .. 
  

هناك تعليقان (2):

  1. حالته تذكرن بحالتي مع اللغه الإنجليزيه
    بس مثل ماقلتي مع المحاوله والمثابره والنيه والعزم على النجاح راح أوصل للي أبيه ب إذن الله ..


    موفقه يارب ..

    ردحذف
  2. الله يرزقني عزيمته واصراره ، عندي خطط كثير وحاجات نفسي اتعلمها ، بإذن الله

    ردحذف

تذكر قوله تعالى:
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)) ‏